"لماذا؟".. صرخت بهذه الكلمة في ثورة عارمة وهي تواجهه، فلم تجد منه سوى أن أشاح بوجهه ليتجنب تلاقي عينيهما ولم يتفوه بكلمة، ولكنها كانت تتعذب من صمته، فكل ذرة في كيانها كانت تريد أن تسمع جوابه، لماذا هي؟ لماذا؟ وللحظات ظلت تحدق فيه غير مصدقة ما حدث، غير مصدقة ما قاله، ومشاعر شتى تجتاحها ما بين ذهول وألم وحزن و..حب، آلمها كثيرا أنها مازالت تكن له أي مشاعر حب بعد ما اعترف به أمامها الآن، وزاد ذلك من عذابها وثورتها التي بدت في كل حرف تنطق به وهي تقول:" لماذا أنا؟ لماذا اخترتني لأكون ضحية جرحك؟ لماذا؟ ألانني أحببتك؟ نعم أحببتك، ولكنك أنت من جعلتني أحبك، أوهمتني بحبك وفتحت لي قلبك، لم أكن أعلم أنك تنتقم من قلبي لقلبك، لم أكن أعلم أنك ترد لي إساءة من جرحك، وكل ذلك لأني أحببتك، هذا كل ما اقترفته من ذنب أني أحببتك، ولكن دعني أهنئك فلقد أحسنت تمثيل دورك، دور الحبيب العاشق، الحبيب الوفي، ولقد صدقتك ووثقت بحبك ومنحتك كل حبي، أسكنتك قلبي ووهبتك أجمل مشاعري وأصدقها، لقد جعلت لك من صدري بحرا تغرق فيه همومك وأحزانك وجعلت لك من أناملي بلسما يخفف عنك جراحك وآلامك، جعلت لك من قلبي عازفا ينبض بأجمل الألحان ليشاركك فرحك، فلماذا قابلت كل هذا بالغدر؟ ألم تفكر في قلبي؟ ألم تفكر كيف سيكون حاله عندما يعرف حقيقة حبك الزائف؟ أكنت تريد أن تذيق ما ذقته من عذاب لأول قلب يحبك؟ أكنت تريد أن تنتقم لقلبك وحبك وكبريائك؟! وها أنت انتقمت ولكنك لم تحسن اختيار الضحية، فلم يتذوق مرارة انتقامك سواي وقلبي، دفعت وحدي ثمنا لجرح عملت على التئامه، دفعت وحدي ثمنا لغدر حاولت أن أنسيك إياه، نعم أنا وحدي دفعت الثمن، دفعته من حبي وقلبي، ذلك القلب الذي امتلأ بالحب فقتلته بحب زائف، دفعته من مشاعري وأحاسيسي، تلك المشاعر والأحاسيس التي ائتمنتك عليها فلم تكن أمينا، والآن هل أبحث عن قلب يحبني ويهبني قلبه ومشاعره فأغدر به وأبيعه وانتقم منك فيه؟ لا، فأنت أقل من أن يدفع غيرك ثمن غدرك، أنت أقل من أن أبيع قلبا أحبني من أجلك، فأنت لا تستحق الحب، لا تستحق الوفاء، وصدقني أنا لست حزينة من أجلك ، أنا حزينة من أجل قلبي الذي فتحته لك يوما، فأنت لا تستحقه فارحل عني واخرج من حياتي، اخرج من حياتي.."
اندفعت الدموع من عينيها على الرغم من محاولاتها المستميتة كي تمنعها، وشحب وجهها على نحو ملحوظ، واشتدت ثورتها عليه وبدا وكأنها أصيبت بانهيار جعلها تفقد السيطرة على مشاعرها، وأراد ألا يتركها وحدها في هذه الحالة، ولكنه شعر أن وجوده يزيد حالتها سوء، فاستدار مبتعدا ً عنها وعيناه تحملان مزيجاً من نظرات الشفقة والألم والندم، أما قلبه فلم يكن يحمل سوى الشعور بالذنب.. أما هي فقد سقطت على ركبتيها غارقة في دموعها ولسانها يصرخ: " لماذا؟ لماذا ؟!!".. ثم صمتت عن الكلام وكأنها تنتظر جواباً من الأشجار حولها، أو من مياه البحر جوارها، أو حتى من القمر فوقها، ولكنها أجيبت بصمت تام كأن الطبيعة لم تجد إجابة أو تفسيراً لغدره بهذا القلب الصادق الوفي المليء بالحب و المشاعر والأحاسيس....
16.04:11 . 24 أبريل 2008
رخصة النشر (Syndication)
كثيرة هى قصص الخيانة و الخداع التى أسمعها حاليا
قصص تدمى قلبى و لا أعرف من المسئول ؟
أهو قلبه ام قلبها ؟
ليت كل خائن و خائنة و خادع و خادعة يعرف ما يفعله فى قلب لم يتركب اى ذنب سوى الحب , حب برئ صادق ,
هذا لو اعتبرنا الحب ذنب فى زماننا هذا !!!!!!!!!!