منذ أربعة أيام شاهدت فيلما أجنبيا في التليفزيون.. وهو فيلم awalk to remember.. لم أشعر أمامه بمرور الوقت، ولم تتذمر عيني بحثا عن النوم.. كل ما شعرت به أني تمنيت أن يطول الفيلم ولا تنتهي الأحداث.. إذ أنه كان فيلما رائعا، بل أكثر من رائع.. لقد كان يروي قصة حب رائعة بين بطله وبطلته.. قصة حب لم تبدأ بالحب بل بدأت بشجار ومشاعر تقارب الكراهية.. بل والأكثر أنها بدأت باتفاقية بين القلبين بعدم الحب! ولكن هيهات!! هيهات أن يقف الحب أمام لغو القلوب واتفاقياتها.. إنه الحب الذي يأتي من حيث لا يتوقع العشاق.. الحب الذي يدخل القلوب دون أن يهتم بطرق الأبواب.. الحب الذي يهدم القلاع ويقتحم الحصون.. إنه الحب الذي ضرب عرض الحائط باتفاقية البطل والبطلة وجعلهم أسرى له.. فجمعهم بحب كبير، سام عظيم.. الحب الذي غير البطل وجعله إنسان آخر.. إنسان بقوى على مواجهة الدنيا بأكملها والعالم بسائره من أجل الحب ومحبوبته.. الحب الذي نقى قلبه وغسل عنه كل المشاعر الأخرى ليتربع على عرشه.. وهو الحب الذي اقتحم وحدة البطلة وجعلها تنسى مرضها.. الحب الذي جعلها لا تشعر بآلامها وعلتها.. الحب الذي جعلها تعيش أياما بالعمر كله.... إنه الحب الذي ربط بين قلبين فجعلهما من أسعد القلوب..وجاءت نهاية القصة وأوشك الفيلم على الختام.. وبدأت القلوب تنبض بصوت عال.. وبدأت الأعين تبكي وتذرف الدموع.. كل ذلك مع مرأى الحبيبة وهي ترحل عن حبيبها بعد أن وضعته على بداية حياة جديدة عظيمة كتب عليه أن يحياها بعيدا عنها.. وبعد أن وهبها الحب والسعادة والهناء في آخر أيامها لترحل وعلى شفتيها ابتسامة عرفان وفي قلبها حب يكفي ليروي ظمأ آلاف العشاق..وانتهى الفيلم ولم تنته قصة الحب.. الحب الذي يفعل المعجزات ويحول القلوب القاحلة لأراض نابتة وبساتين مليئة بالحب والسعادة والمشاعر الجميلة السامية.... 17.19:37 . 27 مارس 2008
رخصة النشر (Syndication)