يومية

مارس 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

تحت قدميها..
                                                                                                                  

 
تزاحما سويا داخل حجرتهمـــا الصغيرة....   الأول: يا إلهي! هل تعرف أنك تشبهني كثيرا؟   الثاني: نعم.. فعندما أنظر إليك أشعر وكأني أرى نفسي في المرآة.   الأول: ولكني مختلف عنك قليلا.   الثاني: في أي شيء؟   الأول: أنا أكثر تأدبا منك.. هاهاهاها.   الثاني: كيف تقول هذا؟   الأول: أنا أقول الحقيقة،فأنت دائما ما تركلني بقدمك وأنا لا أفعل.   الثاني: وماذا أفعل وهذه الحجرة ضيقة ولا تتسع لكلينا؟   الأول: ولكن لا تنكر أنها حجرة جميلة ومريحة.   الثاني: نعم وأيضا هادئة.. اسمع! اسمع! هل تشعر بهذه اللمسة الحانية؟   الأول: نعم إنها تتكرر كثيرا.. كم أود لو أعرف من صاحب هذه اليد الحانية.ا  الثاني: بالتأكيد سنعرف عندما نخرج من هنا.. لقد سمعت أننا سنخرج قريبا.   الأول:  وأنا سمعت هذا أيضا.. ولكن من منا سيخرج أولا؟   الثاني: اخرج أنت أولا، فأنا أحب أن أكون الأصغر..   الأول: كنت أعرف هذا، فأنت تحب أن تتدلل أكثر.   الثاني: هاهاهاها.. نعم، نعم.. إن هذا يناسبني كثيرا، أليس كذلك؟              وبعد بضعة أسابيــــــــــــــع....   الأول: حتى بعد أن خرجنا من حجرتنا الصغيرة مازلت تقاسمني فراشي.   الثاني: وما ذنبي في ذلك، لقد وضعتني هي إلى جوارك.   الأول: نعم، ولكنك مازلت تركلني بقدمك على الرغم من أن المكان واسع.   الثاني: أقول لك الحق.. أنا أريد أن أبدل ثيابي.   الأول: ماذا؟! أرجوك لا تبدأ بالصراخ، إنها لم تنم إلا منذ قليل، هل نسيت أنها ظلت ساهرة بجوارنا            ليلة أمس حيث لم تكن لدينا رغبة في النعاس.                         الثاني: نعم أذكر، وأذكر أيضا أنك كنت تبكي وتصرخ كثيرا، هل تذكر أنت؟   الأول: ولماذا كنت أفعل هذا؟ هل نسيت أنك تشبثت طويلا بصدرها وأكلت كثيرا وكأنك وحدك               الجوعان!   الثاني: نعم معك حق، لقد أخطأت في حقك، أنا أعتذر.   الأول: لا عليك، لقد نسيت ما حدث.. قل لي هل حفظت أي من الوجوه التي رأيناها الأيام السابقة؟   الثاني: تلك الوجوه التي تمر وتنظر إلينا ثم تذهب؟ لا لم أحفظ أي منها.. في الحقيقة لم أحفظ سوى    وجهها ولم أشعر إلا بلمسة يدها الحانية.   الأول: وأنا مثلك.. هل تعرف أني الآن اشتاق لصدرها وليديها التي تضمني بحب وحنان.   الثاني: أما أنا فاشتاق ليديها التي تغير لي ثيابي.   الأول: انظر! انظر! لقد استيقظت وها هي قادمة نحونا.   الثاني: أنا متأكد أنها شعرت بحاجتي إليها فهرعت إلي.   الأول: أو أنها شعرت بأنك ستصرخ وتوقظها شاءت أم أبت، فاستيقظت وحدها.. هاهاهاها..                            وبعد بضعة سنــــــــوات..   الثاني: والآن وبعد أن صار لك فراشا منفردا.. ألم تفتقد ركلات قدمي؟   الأول: لا، لا، لقد ارتحت منها.. ولكن هل تعرف لقد اشتقت حقا لحجرتنا بداخلها.   الثاني: هذه الحجرة الضيقة.. هاهاهاها.. وأنا أيضا لقد اشتقت إليها كثيرا.   الأول: كنا وقتها نتحرك معها أينما ذهبت، كان ثلاثتنا وكأننا شخصا واحدا.   الثاني: نعم أما الآن فقد أصبحنا نبعد عنها كثيرا.   الأول:  ولكننا لم نفقد شيئا من حبها لنا.. مازالت محبة وحنونة وعطوفة، مازالت تطعمنا وتسقينا   وتسهر على راحتنا.. كل هذا على الرغم من كل ما تقاسيه منا.   الثاني: معك حق.. فأنا أحيانا لا أحتمل نفسي ولكنها هي تحتملني.   الأول: أنا أحبها جدا.   الثاني: وأنا أيضا.. وأود لو أعيش عمري كله ملتصقا بها.   الأول: أما أنا فأود لو أعيش عمري كله عند قدميها.   الثاني: أنت طامع في الجنة!   الأول: ولما لا؟ أليست تحت قدميها؟!   الثاني: وماذا عني؟ أنا أيضا أريد هذا.   الأول: إذن فلنبق سويا تحت قدميها.. ولكن دون ركلات بالأقدام.. هاهاهاها..              وضحكا سويا وعرفا أن أضمن طريق إلى الجنة من خلالها هي وحدها..                 هي ثم هي ثم هي.. الأم...........................   
13.37:04 . 21 مارس 2008
Admin · شوهد 113 مرة · 2 تعليق

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://sleepyangel.playblogger.com/Aaa-aIaaE-b1/EIE-IaiaC-b1-p5.htm

التعاليق

هذا التعليق وضع من طرف: mahy [ زائر ]
فعلا قصة جميلة اوى ورائعة وتعبيرك جميل اوى وشكرا على القصة الجميلة
   12/04/2008 على الساعة 15.43:33
هذا التعليق وضع من طرف: amolty [ زائر ] الموقع
امى ثم امى لحد اخلر يوم فى عمرى قصة بسيطة قوى بس جامدة جدا تعبيرك رائع بجد واشكرك
   27/03/2008 على الساعة 17.12:46

وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)

 
المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)