هل أنت المجروح يا قلبي أم أنت يا كبريائي؟! أيكما جرحه أعمق؟ أيكما نزفه أكبر؟ أيكما سر عذابي؟!.. أهو أنت يا قلبي؟.. أنت الذي أحببته.. وأخلصت في حبه.. وغرقت في بحور عشقه.. وبنيت أحلامك حوله.. أنت الذي أزعجت صدري بقوة خفقانك الذي يشدو باسمه.. أنت الذي طالما تركتني لتحلق فوقه.. أنت الذي كنت تتجاهل لحظات حزني لتداعب قلبه.. أنت الذي تركت لحبي العنان ليطفو على صفحات عيني فتراه عينيه.. أنت يا قلبي.. أنت السبب في كل هذا.. وأنت الملام على كل ذلك.. ولكني الآن لن ألومك.. فأنت مثلي مجروح.. وجراحك تمس شغاف نفسي.. وصرخاتك تكاد تصم أذني.. وأناتك أسمعها تنعي حبي.... وأنت يا كبريائي!.. أكاد أشعر بنيرانك تلفحني.. أكاد أحس بلهيبك يحرقني.. لقد جرحك.. من أسميناه حبيبا.. وطأطأ رأسك.. وجعلك أضحوكة يلهو بها مع قلبه.. لقد كنت دائم الشموخ حتى مسك غدره.. فكانت الطعنة والضربة القاضية.. التي أسالت دماءك وذرفت دموعك.. ألما وقهرا.. ندما وحزنا.. وكأنك لست غاليا.. وكأنك لست كبريائي.... الجرح يكاد يقتلني.. والألم ينشب بأظفاره في جسدي.. يمزقني ولا يرحمني.. لقد أسأنا الاختيار.. ووهبنا الحب لمن لا يستحق الحب.. وها هو قد رحل عنا.. ولكنه ترك الذكرى.. ترك كل شيء حولي يذكرني به ويحدثني عنه.. ترك قلبي خاويا لا يتمنى إلا أن ينساه.. ترك كبريائي جريحا لا يحلم إلا بألا يلقاه.. ترك حبا كان عظيما لن يجد مثله ولن يلتقي بسواه.. حبــــــــي أنـــــــــــــا.... 
17.13:50 . 27 مارس 2008
رخصة النشر (Syndication)